البهوتي
359
كشاف القناع
منها شاخص ، تتصل بها ، كالبناء والباب ، ولو مفتوحا ، أو عتبته المرتفعة ، فلا اعتبار بالآجر المعبى من غير بناء ، ولا الخشب غير المسمور ، ونحو ذلك ) لأنه غير متصل ( فإن لم يكن شاخص ) متصل ( وسجوده على منتهاها ، لم تصح ) صلاته لأنه لم يصل إلى شئ من الكعبة ( وإن كان بين يديه شئ منها ) أي الكعبة ( إذا سجد ، ولكن ما ثم شاخص لم تصح ) صلاته ( أيضا ، اختاره الأكثر ) قاله في التنقيح ( وعنه تصح ) صلاته . اختاره الموفق في المغني ، والمجد في شرحه ، وابن تميم وصاحب الحاوي الكبير ، والفائق . وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة ذكره في الانصاف . وهو معنى ما قطع به في المنتهى ، ( والحجر ) بكسر الحاء ( منها ) أي من الكعبة ، لخبر عائشة ( وقدره ستة أذرع وشئ ) قال الشيخ تقي الدين : الحجر جميعه ليس من البيت . وإنما الداخل في حدود البيت ستة أذرع وشئ . فمن استقبل ما زاد على ذلك لم تصح صلاته البتة اه . وهذا بالنسبة لغير الطواف ، وإلا فلا بد من خروجه عنه جميعه احتياطا . ويأتي ( فيصح التوجه إليه ) أي إلى ذلك القدر من الحجر لأنه من البيت . أشبه سائره ، وسواء كان المتوجه إليه مكيا أو غيره ، وسواء كانت الصلاة فرضا ، أو نفلا . ( ويسن التنفل فيه ) أي في الحجر ، لخبر عائشة ( وأما الفرض فيه ) أي الحجر ( فك ) - الفرض ( داخلها ) لا يصح إلا إذا وقف على منتهاه ، بحيث لم يبق وراءه شئ منه ، أو وقف خارجه وسجد فيه ( ولو نقض ) أو سقط ( بناء الكعبة وجب استقبال موضعها وهوائها ، دون أنقاضها ) لأن المقصود البقعة لا الأنقاض ( ولو صلى على جبل يخرج عن مسامتة بنيانها ) كأبي قبيس ( صحت ) الصلاة ( إلى هوائها ) وكذا لو حفر حفيرة في الأرض ، بحيث ينزل عن مسامتة بنيانها . صحت إلى